الفيض الكاشاني

175

نقد الأصول الفقهية ( طبع كنگره فيض )

[ احتجاج القائلين بوضع الصّيغ المذكورة للخصوص ] واحتجّ القائلون بوضعها للخصوص : إنّه اشتهر في الألسن حتى صار مثلًا : « إنّه ما من عامّ إلّا وقد خصّ منه . » وهو واردٌ علي سبيل المبالغة وإلحاق القليل بالعدم . والظّاهر يقتضى كونه حقيقة في الأغلب ، مجازاً في الأقلّ تقليلًا للمجاز . [ جواب المصنّف ] والجواب : أنّ المفهوم من هذا أنّ هذه الصّيغ مستعملة في عموماتٍ مخصّصة . وذلك ممّا يدلّ علي مقصودنا وو يؤيده أنّها عند وجود المخصّص باقية علي عمومها فيما عدا ما أخرجه المخصّص ، علي أنّ هذا مبني علي أن يكون العام المخصوص مجازاً في الباقي وستعرف بطلانه . [ 43 ) ] أصل [ في الجمع المحلّي ب « ال » والمفرد المحلّي به ] الحقّ أنّ الجمع المحلّي باللّام يفيد العموم « 1 » حيث لا عهد ؛ وأنّ المفرد المحلّي به لا يفيده إلّا مع القرينة . [ دليل المصنّف علي رأيه المختار ] لنا : تبادر العموم من الأوّل ، وجواز الاستثناء منه مطّرداً ، وكذلك تأكيده بألفاظ العموم . وهى آية الحقيقة . وعدم هذه كلّها في الثّانى وهو آية المجاز .

--> ( 1 ) . لا يوجد « باللّام يفيد العموم » في مر 1 .